تاريخ المدينة وأهم المواقع التاريخية والأثرية

I- الحضارات التي تعاقبت على المنطقة :

  تعتبر الحضارة القفصية (نسبة إلى الاسم العتيق لقفصة (قبصة)) من أبرز حضارات ما قبل التاريخ التي وجدت آثارها في منطقة أم العرائس وفي هذا الإطار أنجزت العديد من الدراسات والبحوث حول بعض المواقع الأثرية المنتشرة في المكان ساهمت في إعطاء الصورة الحقيقية للحضارة القفصية.

كما تضم المنطقة العديد من الشواهد الد
ّالة على أهميتها خلال الفترة الرومانية. ومن بين المواقع الأثرية التي تؤرخ لهذه الفترة نذكر هنشير لويزة وهنشير زلاس وتم تكثيف استغلال مياه العيون الجارية مثل الساقية التي أنشئت لاستغلال مياه عيون أم العرائس وقد قدر (هنري رو 1912) امتداد هذه الساقية بحوالي 15 كلم.

لم تكن الجبال المحيطة بمدينة أم العرائس طوقا يعزلها عن سائر جهات البلاد بل إنما وفرته من مسالك وممرات طبيعية ونقاط ماء جعلتها حلقة وصل تربط منطقة الجريد بجهة السباسب هذا إلى جانب كونها تعد مجالا ملائما للانتجاع والكلأ.

ومنذ نهاية القرن التاسع عشر تم اكتشاف الفسفاط في الطبقات الجيولوجية المكونة لجبال أم العرائس
. ولاستغلال هذه الثروة تم تركيز نواة مدينة بالمنطقة قطنها إضافة إلى السكان المحليين أناس من الجزائر وليبيا والمغرب الأقصى وكذلك من أوروبا.

إن ثراء منطقة أم العرائس بالتراث الطبيعي والأثري والثقافي جعل المدينة  تضم متحفا للتاريخ الطبيعي
.

إن الموروث الثقافي الشفوي في منطقة أم العرائس ليزخر بالجوانب الأنثروبولوجية الطريفة ولا أدل على ذلك من ارتباط إسم مدينة أم العرائس بأسطورة متداولة في الخيال الجماعي مفادها أن سبع عرائس في هوادجهن قد غرقن في إحدى برك الماء الموجودة حول ينابيع عين أم العرائس.

 

 
II- مولد المدينة: